الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني

75

منتهى المقال في احوال الرجال

إحدى قرى البحرين ، عالم فاضل متبحّر ماهر متتبّع محدّث ورع عابد صدوق ديّن ، من أجلَّة مشايخنا المعاصرين ، وأفاضل علمائنا المتبحّرين . كان أبوه الشيخ أحمد من أجلَّاء تلامذة شيخنا الشيخ سليمان الماحوزي وكان عالماً فاضلًا محقّقاً مدقّقاً مجتهداً صرفاً كثير التشنيع على الأخباريين كما صرّح به ولده شيخنا المذكور في إجازته الكبيرة المشهورة ( 1 ) . وكان هو ( قدّس سرّه ) أوّلًا أخبارياً صرفاً ثمّ رجع إلى الطريقة الوسطى وكان يقول : إنّها طريقة العلَّامة المجلسي غوّاص بحار الأنوار . كان مولده كما ذكره في إجازته المذكورة في السنة السابعة بعد المائة والألف في قرية الماحوز إحدى قرى البحرين ، واشتغل وهو صبي على والده طاب ثراه ، ثمّ على العالم العلَّامة الشيخ حسين الماحوزي ( 2 ) ، وكان عالماً عاملًا فاضلًا كاملًا مجتهداً صرفاً حكى الأُستاذ العلَّامة دام علاه عنه أنّه كان كثير الطعن على الأخباريين وكان يقول ( 3 ) الأخباريون هم الَّذين يقولون ما لا يفعلون ويقلَّدون من حيث لا يشعرون وعلى الشيخ أحمد بن عبد الله البلادي وغيرهما من علماء البحرين ، وبقي مدّة مشتغلًا بالتحصيل ، ثمّ سافر إلى حجّ بيت الله الحرام وزيارة رسوله عليه وآله أفضل الصلاة والسلام ، ثمّ رجع إلى القطيف وبقي بها مدّة ، وبعد خراب البحرين واستيلاء الأعراب وغيرهم من الفجرة النصّاب عليها فرّ إلى ديار العجم ، وقطن برهة في كرمان ثمّ في شيراز وتوابعها من الإصطهبانات مشتغلًا

--> ( 1 ) لؤلؤة البحرين : 93 و 98 . ( 2 ) لؤلؤة البحرين : 442 . ( 3 ) في نسخة « ش » بدل وكان يقول : ويقول .